السيد محمد حسين الطهراني

326

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

مِصْبَاحِهِ ، وَيَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ إسْفَارِهِ ، وَيَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ ، وَلَا يَلْتَمِسُ الهُدَى في غَيْرِهِ . حتّى يصل إلى قوله . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْطُطْ بِالقُرآنِ عَنَّا ثِقْلَ الأوْزَارِ ، وَهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الأبْرَارِ ، وَاقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأطْرَافَ النَّهَارِ ؛ حتى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ ، وَتَقْفُو بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ ، وَلَمْ يُلْهِهِمُ الأمَلُ عَنِ العَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلِ القُرْآنَ لَنَا في ظُلَمِ اللَّيَالِي مُؤْنِساً ، وَمِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَخَطَرَاتِ الوَسَاوِسِ حَارِساً ، وَلأقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إلى المَعَاصِي حَابِساً ، وَلألْسِنَتِنَا عَنِ الخَوْضِ في البَاطِلِ مِنْ غَيْرِ مَا آفَةٍ مُخْرِساً ، وَلِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الآثَامِ زَاجِراً ، وَلِمَا طَوَتِ الغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الاعْتِبَارِ نَاشِراً ؛ حتى تُوصِلَ إلى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ ، وَزَوَاجِرَ أمْثَالِهِ التي ضَعُفَتِ الجِبَالُ الرَّوَاسِي على صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ . « 1 » لا تغتمّ أبداً ما دام وِردك الدعاء ودرسك القرآن وقد كان الخواجة شمس الدين محمّد حافظ الشيرازيّ قدّس الله تربته الزكيّة حافظاً للقرآن الكريم ، وقد اشتهر باسم حافظ مع أنّه أستاذ كامل ، ومتكلّم بصير ، وفقيه قدير ، وعارف منقطع النظير ، لأنّه كان حافظاً للقرآن الكريم . وقد قال بنفسه . عشقت رسد به فرياد ار خود بسان حافظ * قرآن ز بر بخوانى در چارده روايت « 2 »

--> ( 1 ) - « الصحيفة السجّاديّة » الدعاء الثاني والأربعون ، فقرات مقتطفة من الدعاء ؛ وقد أوردنا فقرات اخري من هذا الدعاء الشريف في الجزء الثاني من هذا الكتاب « نور ملكوت القرآن » البحث السادس . ( 2 ) - يقول . « حتى لو تلوتَ القرآن بأربع عشرة رواية ( وهي الروايات للقرّاء المعروفين ) كما يفعل حافظ ، فإنّ علي العشق أن يُغيثك ( لبلوغ الكمال ) » .